عبد الفتاح عبد الغني القاضي

87

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

يسكن قالون هاء لفظ « هو » الواقع بعد « ثمّ » في قوله تعالى في سورة القصص « ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ » ولا نظير له في القرآن الكريم . وفهم من نسبة الإسكان لقالون أن ورشا لا يسكن بل يقرأ بالضم في هاء « هو » ، وبالكسر في هاء « هي » حيث وقعا في القرآن الكريم . ص - نغفر كالاعراف فضمّ وافتحا * لنافع ذكّر هنا قد وضحا أنّث في الأعراف وبالهمز اقرا * باب النّبىّ مع هزوا وكفؤا ش - وقع لفظ نغفر في سورة البقرة في قوله تعالى « يغفر لكم خطاياكم » ، وفي سورة الأعراف في قوله تعالى : « تغفر لكم خطيئاتكم » ، وقد أمرت القارئ أن يضم الحرف الأول في الموضعين - ويفتح الحرف الثالث فيهما . لنافع ، وأن يذكر في موضع البقرة ، ويؤنث في موضع الأعراف فيقرأ في موضع البقرة بالتذكير أي بالياء مع ضمها وفتح الفاء ، وفي موضع الأعراف بالتأنيث أي بالتاء مع ضمها وفتح الفاء أيضا ، ثم أمرته أن يقرأ بالهمز « باب النبي » ، وهو كل ما أتى من لفظه سواء كان مفردا ، نحو « نبىء ، والنّبئ » ، أم مجموعا نحو « الأنبئاء ، والنّبيئون ، والنّبيئين » ، وكذا لفظ « النّبوءة » ، ويقرأ بالهمز أيضا لفظ « هزوا » حيث وقع في القرآن الكريم وصلا ووقفا نحو « وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً » ولفظ « كُفُّوا » قد وقع في قوله تعالى « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » ، ولا يخفى أن المد في « النّبيئون ، والنّبيئين ، والنّبوءة » من قبيل المتصل فيمد كل حسب مذهبه ، ولا يخفى ما فيه من البدل . ص - في للنّبىّ إن لعيسى أبدلا * كذا الّتى قبل إلّا واصلا ش - خالف قالون أصله في همز « النبي » ، فقرأ بإبدال الهمز ياء مع إدغام الياء التي قبلها فيها في موضعين : الأول : قوله تعالى : « إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ » . الثاني : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا » كلاهما في سورة الأحزاب .